الشيخ عباس القمي

10

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

والكامل البهائي في السقيفة للشيخ العالم العامل الماهر الفقيه المطلع المتكلم الجليل المحدث النبيل ، عماد الدين الحسن بن علي بن محمد الطبري المعاصر للمحقق والعلامة رفع اللّه مقامه ، ألفه لبهاء الدين محمد بن شمس الدين الجويني المشهور بصاحب ديوان وفرغ منه سنة 675 . وروضة الصفا في سير الأنبياء والملوك والخلفاء للمؤرخ الكامل المطلع الماهر ، محمد بن خاوندشاه المتوفى سنة 903 . وتسلية المجالس كتاب كبير في المقتل للسيد العالم الفاضل محمد بن أبي طالب الموسوي الحسيني الحائري رضوان اللّه عليه . إلى غير ذلك من مقاتل أخرى . وأنقل عن مقتل هذا السيد الجليل بتوسط المجلد العاشر من بحار الأنوار . وعن مقتل الكلبي بتوسط تذكرة السبط وتاريخ الطبري . وعن مقتل أبي مخنف الأزدي بتوسط الطبري . وأعبر عن السيد ابن طاوس رحمه اللّه بالسيد ، وعن ابن الأثير الجزري بالجزري ، وعن محمد بن جرير الطبري بالطبري ، وعن أبي مخنف بالأزدي . وإنما عبرت عن الأخير بذلك ولم أصرح بكنيته لنكتة ، وهي أن لا يتبادر إلى الأذهان أنه هو الذي طبع مع كتاب العاشر من البحار ، فإنّه قد ثبت عندي أن هذا الكتاب ليس بمقتل أبي مخنف المعروف ، فإنّ أبا مخنف وهو لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف الأزدي الغامدي - كان شيخا من أصحاب الأخبار بالكوفة ووجههم ، وكان يسكن إلى ما يرويه ، ويروي عن جعفر بن محمد الصادق صلوات اللّه عليه ، وأبوه كان من أصحاب أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السّلام ، ولأبي مخنف كتب كثيرة في السير ، منها كتاب مقتل الحسين عليه السّلام الذي ينقل منه أعاظم العلماء المتقدمين واعتمدوا عليه . ومن راجع تاريخ الطبري يعلم أنّ أكثر ما نقله في مقتل الحسين عليه السّلام بل جله أخذه من مقتل أبي مخنف ، وإذا تأمل إلى هذا المقتل المنسوب إليه وإلى ما نقله الطبري وغيره من المؤرخين منه ويقابلهما يعلم أنّ هذا المقتل ليس له ، بل ولا لأحد من المؤرخين المعتمدين ، فعلى هذا إنّي لا أعتمد على ما تفرد بنقله . ثمّ إنّي رتبت هذا الكتاب الشريف على أبواب وخاتمة ، وقدمت أمام الأبواب مقدمة ، وسميته نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم عليه صلوات اللّه الملك الحي القيوم . وأسأل اللّه تعالى أن يوفقني لإتمامه ويفوزني بسعادة اختتامه ، وما توفيقي إلّا باللّه ، عليه توكّلت وإليه أنيب .